الأحد، 16 أكتوبر، 2011

على الجسر : نصف اسم و قلب ينتظر



ها أنتِ  الآن تتركين السحابات البيضاء و تنزلقين كدمعة ,  و الليل  يبدأ أبجديته الخاصة ....بيني و بينك سفر , هذا السفر الذي لا يمل من الانتظار  فيما بيننا كلما تدانينا طوحتنا المسافات , و قلبي معلق على الطرف من الجسر  العتيق الذي بين قلبي و قلبك ..من "المطار"  أنقش الوعد الذي وعدتني فوق كف يدي و أغلق على الحلم كفي , فأصل الى وجهتي وحدي : يد تحمل الحقيبة و يد تتشبث بغيابك الأبدي !  و في الليلة الثالثة تمطر فأفتح الكف على زهرة برية  تشبهك , قلت للسماء : أنني أعانيك , فبكت !
لو تمنحني قليلا من الحضور أحارب  به غيابي .. و قلبي  المعلق  على نافذة الرياح كلما هبت : نبض !
في الصباح أقول لنفسي سأصبح أنا مرة أخرى ,  أعيد لعيني البريق , أرسم بالكحل عيني التي في انعكاس المرايا تصافح وجهي و في الطرف أغمس سن القلم بدمعة تعاتب فيك الرحيل , سأصمد بغير ك , سأخبر  الجدران عنك حين أسند رأسي عليها  و ستتفهم الجدران همسي و تحنو  .  سأصمد اليوم حتى لو  صمتُ كثيرا عن كل هذا الصخب !
و كفي الذي يقبض على زهرتك , سينبسط مني على حين غفلة ,  ينسكب منه عطرك و وعدك  و سأظل امنع نفسي من البحث عنه حتى يغشاني التعب !
(2)
في الدائرة
أضم إليً  يدي و أشبكهما فوق قلبي , لعل الصقيع الذي ينبتُ في الغربة من العدم يسكنني فأصبح مدينة من كفن ... و أنظر لطرف الحذاء , يضايقني أني هنا في المنتصف ,  كل العيون تستبيح وجهي و وجهي  طفلٌ غريب يحاول ألا يضل الطريق !
و بعد انتهاء الكلام , سأخرج للهواء  , سأترك الدائرة تنقص مقعدا و سأكتب فوق المقعد أني "ذهبت" , لقدمي تحن الحشائش و تبكي الزهور , على المقعد المواجهة للسلالم الحجرية التي تشرف على الغاباتِ أظلُ . لعل الدائرة تنفرج عني و تترك للطفل بوصلة , كي لا يضل.
في المسافات التي بين المستقر و بين الحوانيت , أسير  يدي في معطفي و عيني على المنحدر ,  يمر من بين الزهور جسر  على جانبيه تتعانق الأشجار  في الركن أسند على الحافة يدي و أبتسم لأن نصف الحلم تحقق , رضيتُ بنصف الحقيقة , و نصف الحلم الأول و نقشت على الجسر نصف اسمي لعلي أعود معك , فيكتمل حلمي !
في السماء , أثرثر مع الذي يشاركني مقعدي ,  لعل الساعات تنقضي عني فيصبح لقدمي أرض ,  يسافر قلبي وحيدا إليك يسأل عنك الحضور و يعود برسالة تحمل عنك  النبأ .... كنتُ أعرف أني لن أراك ,,, لكنني تعمدتُ الأمل , لربما حين لا أجدك أفيق !
  

ليست هناك تعليقات: