الثلاثاء، 24 مايو، 2011

ذكرى سنوية


لا اتذكرك ابدا ببساطة لاني لا انساك, و انا اكره تلك الكلمة "ذكرى سنوية" , تاريخك منقوش في صدري , و انا لا أعبأ كم يومٍ مر منذ فتحتَ للسماء بابا و استبدلت ظلام الأرض بنور الجنة......
لازلت هنا ..قويا و مهيبا و حنونا كما كنت , و لا زالت  تفاصيلك و دفء حضنك "خبزي اليومي " مع فنجان القهوة بطعم اشتياقي  اليك ,ارشفه على مهلٍ حتى لا تتسرب لحظاتك منى ..و ابتسم ,ابتسمُ يا أبي فالحزن لا يليق بذكراك و انت كنت دوما لي "صانع الفرح " فلن أُبدل تلك البسمة في اخر صورك دمعا لي ...سأخبىء عنك حزنى و عتبي لك حتى القاك .

هناك 6 تعليقات:

shery يقول...

اوتدرين هدير؟؟
نشاركك غصة رحيل اعز الناس وذكرى البسمة الموؤدة
ولا املك سوى ان أأسف لي ولكِ ولوفاء ولنور ايضا على فراق احبابنا
سنظل نبكيهم غاليتي سنظل نأن وننتحب في صمت
فلا نملك سوى الدعاء والدعاء فقط
اعاننا الله تحمل غيابهم

هدير يقول...

عزيزتى شيرى
احترم كلماتك و لو اننى ما غيبت أبي ابدا عن قصد ٍ أنا اخاف من النسيان لذلك ظللت استحضره معى كل يوم حتى احارب السنين التى تحمل ذكراه و تتحداني ...لكنى احب ان اتذكر ابي بابتسامة ,اتذكر فرحته و انسى المه ,اتذكر ضحكته الرنانة و استغراقه في قراءة الجريدة وهو يدلي بنظارته الذهبية الاطار الى اخر حدود انفه و اتذكر عينيه تحضنان اخر حدود مزرعته و اتذكر سجائره و ولاعته ... لا اريد ان احزن ابدا و انا اتذكره لاننى ببساطة هكذا اود ان يتذكرني الاخرين حال رحيلي " بابتسامة ممدودة و صافية " .

نور الدين يقول...

والموت إذا يغشى

أي إحساس ذلك الذي ينتاب الإنسان إذا ألهبت الشمس وجهه, أو جلدت بكل قسوة ظهره؟!!
أي ألم ذلك الذي يحصد سنابل البسمات من فوق حقول الأفواه؟!!
أي نوع من الشعور هذا الذي ينتابنا حين يُطبق الحزن على صدورنا فيلوك أفئدتنا, ثم يُلقي بها في هاوية الألم؟!!! لتطلق صرخة مدوية في أعماقنا..لا نسمع إلا صداها عندما تصعد في كلمة " آآآه"!!
عندما تتنهد أم..أو تبكي حبيبة..أو يُطرق عاشق؟!!
إن الموت هو ذلك الإحساس..وهذا الألم..وتلك الهاوية..
إنه الدرس الذي يلقيه القدر على منبر الأحزان, ونقف جميعا ذاهلين عن أنفسنا..مطرقين لمنجله الرفيع..الحثيث..الساري فينا حتى العظام!!
إن الموت لا يأتي..بل نحن نموت دائما!!
ولكننا لا نسقط إلا عندما تهب ريح الموت على أرواحنا المتهافتة..فتنسلها من بين أهداب الحياة!!!!
إنني أموت كلما مات حبيبي!!نعم..لأن حبيبي لم يمت مرة واحدة..بل آلاف المراااات!!
لأنك كلما شعرت بالبرد علمت أنك تفتقد الشمس..
وكلما أكل الظمأ صبرك عرفت أنك تفتقد أسباب الري..!!وهكذا أنت يا قلبي!!
كلما رمت حبيبك أدركت أن الحبيب قد مضى, وأغلق الباب خلفه..ولم يترك منه أثرا إلا ما يُحيِي موتَهُ..كلما ظن عقلك موته!!
لم يترك إلا وجهه الباسم في عيني..لأرى به وجهيَ الواجم..!!
لم يترك إلا لحنا شجيا..تسَّاقط له روحي..ويقطر من أساه قلبي!!
يتركني..أطرق أبوابا صماء..وأجري بدروب لا تنتهي أبدا بين يأسي وجرحي!!
يغشاني حزني..يسربل روحي في طيات أصوات ليلية!!
يتركني كقبر يمشي على قدمين..يعلوه الزهر..والمنظر المهيب..وفي جوفه الموت والألم والنحييييب!!
إلهي!!
تميتني حياتي!!
فأحيني بموتي

هدير يقول...

نور العزيز

لو انى اعلم انك ستكتب تعليقا يدمي القلب على ذكرى رحيل ابي , ما كنت خططت حرفا ..اظنني مدينة لك باعتذار يوازى حضور المك اعتذار عن نكأ جرحك الذي لا زال مفتوحا للهواء .. منذ قرأت لك و انا ارى الموت بكل طقوسه حاضرا بين سطورك , بعالمه و مفرداته و سواده و كنت اسجل "ذلك السؤال " حتى تحين فرصة ما فتأتينى اجابتك و حتى حين اسفت شيري لاحبابنا الذين رحلوا عنا كان اسمك هنالك بجوارى و وفاء .
نور, اننى احنى رأسي احترامالكلماتك التى قطرت حزنا و انى بصدق اتمنى لو ان الحزن يفلت قبضته قليلا عن قلبك و يبلسم جرحك بالصبر .

نور الدين يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
نور الدين يقول...

بعض الجراح ياهدير لاتحتاج لأحدهم كى يقوم بنكأها فهى حاضرة راسخة حالة بعمق الروح ومهما غطتها كثبان البسمات تبقى حية فى عمق الجذور !!
لاتعتذرى عن شيء فشعورنا بالألم أفضل الف مرة من أن نحيا بلا شعور على الإطلاق
لكن هل الموت وحده هو إيداع أحدهم تحت الثرى ؟!
أليس هناك وجه أشد قسوة للموت عندما نودع حلمنا بخزانة يأس فولاذية الأركان لانملك شيفرتها السرية ولا نعرف كيف ندير قرص أزرارها ..
إذا منحتينى تلك الشيفرة فأعدك بشرفى أن يبتسم قلمى لوجه صفحاتى وسأنفض حينها يد الحزن عن رأس الدواة ليمتطى القلم جواد الأمل ويغادر مضمار الألم
تحياتى لك