الاثنين، 25 أبريل، 2011

صلاة عشق !


لون لي الكون بلون البرتقال ..فأنا في حاجة الى كونٍ طازج يُشبه قلبي , أنا لا أمزح ..صدقني !
أُنثر على عتبات الروح بعض العطر و توضأ بالندى ,فأنت اليوم في حضرة عشقي و أنا أخبرك السر لكي تدخل , لو كنت أردتُ لك الرحيل لكنت تجاهلت عبورك على  أرض عيوني و لكنت غضضت الطرف عنكَ , لكنى أهديك مفاتيحي ,فأصغِ دون جلبة و إياك و الزهو بما أنت فيه , فأنا أنفض عن قلبي الحزن بسرعة رفة طرفٍ لو أن غرورك الذكوري مرق مصادفةً بدربي . الغرور ملكٌ لي وحدي فأنا اختزلتُ العالم فيكَ حين ابتسمتُ لكَ و وهبتكَ بعضاً من الدفء.
صلاةٌ أخيرة في محرابك القدسي , يا وطني الذي أبدعته عمراً من الرسم على القلب بريش حمام يهاجر فيك و يَهدل فوق جنباتك , يُسبِح في شرايينك كي تهدأ.. أنا  أودعتك الفرح طقوسا من أقاصي الأرض ...حملت إليك أفراحا و أعيادا و قوس قزح ..و خبأت عنك الحزن , أقصيته و رددت التعاويذ لكي لا يبرح البئر التى فيها ألقيته ..
أنا أنت ...فإياك أن تزهو بمجدٍ لست صانعه ...انا أودعتك السر  فأضحيت به ملكاً  و إن شئتُ رددت الطرف عن بابك ,شددت الطوق عن يدكَ و اغلقت جميع منافذ الذكرى ...تركتك مثلما جئت "سبيلاً كنت تعبره ...فأشفقتُ على عابر يدق الباب مرتجفا " .

هناك 7 تعليقات:

shery يقول...

هدير
ـــــــ
مكعبك تلك المرة من اغنى مكعباتك مناجاة للفكر والروح
كلماتك القت بي من ازمة الحزن الى شرك الالم
صلواتك اغلقت على افكاري قصرا من التأملات

"لو كنت أردتُ لك الرحيل لكنت تجاهلت عبورك على أرض عيوني و لكنت غضضت الطرف عنكَ , لكنى أهديك مفاتيحي "

هذه من اروع كلماتك ..من اغنى ترنيماتك هدوءا وشراسة في الذات الوقت
نهدي مفاتيحنا لمن نحب لمن نهب لهم انفاسنا .. وفي النهاية لايعترفون بوهباتنا ..ويظنون مخطئين بان الاحداث صنيعتهم

تدوينه رائعه بحق ياهدير .. وموجعة لمن يصلي نفس صلواتك وراء امام العشق عزيزتي

تقبلي تحياتي

هدير يقول...

عزيزتي شيري

مرورك على تدوينتى و تعليقك بجد اسعدني جدا , فأنا اعلم ان صلوات العشق لا يفهمها حق الفهم الا من تبتل بها , و خشع فيها و تدبر
اه لو يفهمون بقى يا شيرى ان المرأة حين تحب فهى تمنح , و ان من يمنح يستطيع ايضا ان يمنع :)
تحياتى لك يا شيرى

Bent Ali يقول...

لون لي الكون بلون البرتقال ..فأنا في حاجة الى كونٍ طازج يُشبه قلبي , أنا لا أمزح ..صدقني !
أُنثر على عتبات الروح بعض العطر و توضأ بالندى

جميلة قوى دى يا هدير..

دايماً بشوف ان الحب بدون ذكاء كارثة، عشان الذكاء هو اللى بيعلمك إن ضعف حبيب قدامك هو قمة القوة، واللحظة دى سواء كنت مرسل للضعف ده أو مستقبل ليه، هى لحظة من لحظات الحب الرائعة...... لمن يشعرون!

هدير يقول...

وفاء

دايما بشوف ان الحب ده لحظة تجلي ربانى بين قلبين , بشوفه معجزة صغيرة كدا زي ما تدفنى حبة قمح قي قطنة و تبليها ماية و تلاقي الأخضر طالع من " قطنة و حبة مية و بذرة" , بس احنا اتعودنا نغمض عينا عن المعجزات الصغيرة فكمان " معجزة الحب " لما بتحصل مش بناخد بالنا اصلا من فرحتها قد ما بننشغل بتفاصيل الاخر و محاولة رسم قوالب و مكعبات نسجن بيها المعجزة دي عشان تتحول حاجة مادية نعرف بقه نتصرف فيها براحتنا .
انا لسه الحب عندى لحظة , لحظة كل الكون بيقف ليها ,لحظة استئذان عشان كدا انا بقول للحب في لحظته دي
لون لي الكون بلون البرتقال , انا متيمة بطقوس فرحة ... بتمنى انها تلاقينى و تسمح لي انها تفضل كدا : متواترة بين الروح و الروح

بالنسبة لموضوع الذكاء .. المرأة الغبية عندى هي امرأة ليلة واحدة , عشان هي بتخلص اللى عندها بدري بدري و مش بيفضل حاجة منها . اتمنى انى اكون امرأة الف الف عام او حتى الف ليلة و ليلة ;) "وش بيغمز"
تحياتى يا جميلة !

نور الدين يقول...

اهلاً هدير
حقيقة لا أقول أن نصك يصعد بشكل عامودى لأنه ومنذ البداية كان يلامس السقف
دعينى من ثناء لايزيد من قدر قلمك العالى بالأساس

الحق أقول لك انا واحد من الذين يكرهون ذاك التعبير(الأدب النسوى) لكن ساضطر الآن أن أمارس ما أكره
لأننى وجدت أنثى تتحدث عن فلسفة الإناث
والمرأة كائن متناقض حد التناسق .. متردد حد الثبات
ففى نصك رعب ظاهر من تكبر ذاك الآدم ورعشة خفيه تكسوها غلالة من الثقة الغريبة ألم أقل لك ياعزيزتى بأن المراة متناقضة حد التناسق وبين طرفى تناقضها طباق يحــس (بضم الياء) لكنه لايفهم
فتلك المراة وقفت كمستبد رقيق يتوعد وينذر إياك أن تتكبر إياك أن تغتر إياك أن تزهو ... كل مالديك هو صنيعتى أنا كل ما يسعدك هو من هباتى ونسائمى المتدفقة من صدرى
فأصبح هذا المسكين وسيلة لتجربة حبها وطريقة لممارستها أعلى درجات النهم الزاهد .. كم أنتن عجيبات حقاً
أتخيل حواء الاولى عندما نزلت بآدمها من الفردوس وهو مطأطيء مطرق واضعاً رأسه بين كفيه وإذا بها تمتشق كمهرة برية : هآ يا آدم أرأيت قد منحتك أرضاً رائعة .. لماذا لم تشكرنى ياعزيزى أنى اسقطتك من فردوسك ومنحتك أرضى بطينها ودخانها

لا أقصد مهاجمة الفكرة بل هى رائعة ضاربة فى بجذورها فى عمق الأنثى
النساء عالم لانملك نحن الرجال إلا مشاهدته بإندهاش
المراة هى بسيطة جداااً جداً حتى أن بساطتها صارت سر سريتها ولغز أحاجيها
قرأت النص لأكثر من مرة هل تعرفين هدير لو قلت كل ما خرجت به سأبدو كأحمق كبير لأنى سأعلق فى خمس صفحات على خاطرة تمتد لخمسة أسطر ..
لا بأس للألتزم إذاً قدرى الرجولى أو كما تسمونه الذكورى وأكتفى بالنظرة والدهشة
تحياتى لقلمك ودواتك
...
نورالدين محمود

هدير يقول...

العزيز نور الدين

قلمك دائما ما يجعلنى أقرأ تدوينتى بعينين جديدتين , في تعليقك علىَ شعرت بما اسميته انت " الأدب النسوي" و هو المصطلح الذي كرهته انت يوما ,,لكنى أقر انا المرأة حين تكتب فهي امرأة و بخاصة حينما تكتب عن الحب .
ابتسمت كثيرا لتشبيهك لحواء و هي تمتشق و تقول لادمها "لماذا لم تشكرنى ياعزيزى أنى اسقطتك من فردوسك ومنحتك أرضى بطينها ودخانها "
لكنى بالواقع لا ادري لماذا التصقت تهمة انزال ادم من الفردوس بحواء " هل لان اكل الثمرة كانت استجابة لإغواء ما ... و حواء الانثى هي الموصومة بلعبة الاغواء دوما , برغم صراحة النص القراني الذي استخدم المثنى " فدلاهما بغرور" ليتساوى الذنب بينهما .
تعليقك كالعادة ايضا يسبر غور الكلمة و ما خلفها من دلالات مخفية و دعنى اقل لك انك صدقت تماما فيما قلته .

اما عن " الذكورى" فها أنا ابتسم مرة اخرى لأنى بالواقع في المسودة الأصلية كانت " الرجولي " و قد استبدلتها بالرجولي لسبب واحد هو أن الرجل عندى هو صفة جامعة تحمل لي الأمان الذي لا تشوبه اي خوف اما " الذكورى" فهو ذلك الذي قد تغلبه يوما ما غريزته او فطرته ... ليس كل ماهو ذكر " رجلا" و لكن بالتأكيد " يظل الرجل لدي - الرجل حقا " امانا بحجم وطن .

هدير يقول...

اشكرك جدا على تعليقك الذي دوما يضيف لي و الذي انتظره دائما ... تحياتى اليك يا سيدى !