الثلاثاء، 27 ديسمبر، 2011

سأصمت .


تبتدي حكاياتها بالنظر الي عيني عميقا ..تستحضر مني كل الشغف لكي أصغي و تبدلني لهفي حروفا متكسرة "كان يا ماكان ...و ما يحلا الكلام إلا بذكر النبي سيد الأنام ......." تلتقط من يدي فضولي و تستنطقني كي اصلي على النبي الذي لا تحكى الحكايات الا بإذنه ...أتمتم "صلاه و سلام" و لا أعي حرفا .... يا جدتي احكيلي عن بياض الثلج التي كانت تسكن القصر و تحلم مثلي ثم تتيه في غابات الأقزام و تنام اخر الأمر ........و لا تكملين الحكايا التى تنتهي على قبلة لأنني أنا أيضا انام ,
و حكايات كثيرة يسرقها مني النوم فأظل أنا وحدي أسيرة البدايات التي تغزلينها يا جدتي ثم تتركيني بغير نهاية واحدة اهتدى بها لتظل خبرتي الأولى نص قصة خرافية بغير  نهايات و لا قُبل .

و حين أكبر قليلا  سأتعلم كيف أخترع نهايات ترضيني لبدايات تفرض فرضاً على القلب , أظل أدور بعدها في فلك قصة قد تكون و قد لا تكون و مدارات حكي تدوخني ...أنا التي تحمل كل سيناريوهات قصتها حولها مدارات تظل تطوقها ك "زحل " او كراقصة هولا هوب ... أظل في مداري حتى لا افقد قرص هولا هوب  يقع على الأرض حاملا معه املا ما !
جدتي التي تنام الان  هنالك في ذاكرتي , تقص حكاياتها على أطفال بعيون زرق و وجوه ملائكة . تقص حكاياها كاملةً , و أنا هنا وحدي في أخر الليل حين تتسع الحكايا أحملها إليك ....فيضيق صدرك بي
سأصبح كاتبة إذن كي لا تخنقني غصة الحرف , و سأمنح للورق كل الذي "أناي" ثم أقول "غدا يعود الحرف من ورقي ببدايات جديدة , أسطر الروح تمتد و صدرك يضيق بي ..... سأصمت إذن  و ربما في الغد حين تكلمني , سأنسى انك لم تصغْ لي البارحة لكن حروفي ستتذكر  , فهل لو غفرت إليك إساءة المساء ...سيغفر لك السطر  الذي بدأ بتنهيدة  و الفاصلة التي فرت من بين دمعتين  و تلك الهمزة التي اتكأت على جرحي و نزفت فوق ألف كرامتي ... هل تسامحك حروف حزني و وحدتي ؟
و إن سامحتك , فهل تعود مدارات الحكي لنسج قصة أخرى ,  أنا لا أظن .
و المسافات التي فيما بيننا تتسع !

الأحد، 11 ديسمبر، 2011

خـــافق!











وأقرأ قليلاً في الغيـــــــــابِ ..لعلَ بابَ الشوقِ في التأويلِ يُبلغّكَ المُراد !

السبت، 10 ديسمبر، 2011

من وحي قلب





و أعرف ُ أنني حينما أخبرُ السماء عنكَ  ...فإن الذي بيني و بينك يغدوُ  قوس قزحَ .





 أمرُ على الذكرياتِ  كأنني ...ما كنتُ يوما هنالك ..سلاما سلاما يا مهجتي ! 






كلما مررت َ بخاطرةِ الفؤاد ... رففتَ   كالعصفور فوق شرفات الحنين .

الخميس، 8 ديسمبر، 2011

في صخب الحُمى !


على كفِ من سأريح وجهي في هذه الليلة الطويلة الطويلة , متعبٌ قلبي من فرط نبضه , لا دثار  يهزم ارتعاشة أطرافي , أهي حمى ؟؟ مازال الشتاء طفلا يحبو في أول ديسمبر  , لم يشتد عوده بعد لتزور الحمى قلبي على غفلة
لم يكن ذلك مدرجا على قائمتي , أن أمرض صبيحة يوم مكدس بالعمل ... أرى من بين انتفاضة و أخرى  قائمة ما سأفعل و هي تخرج لي لسانها و تصفق في شماتة ,  كل البنود تتخلى عن الأرقام التي تسجنها على شمال صفحة بيضاء (اعتدت أن اكتب اعمالى بلغة انجليزية لا يفهمها غيري) , و ترقص في مرح الحبر الأخضر  للقلم اليوني بول الأنيق , أنا وحدي هنا أرى الكواكب جميعها تدور من فوق رأسي و أعدها واحدا واحدا ثم أفتقد بلوتو الذي انحرف صوب مجرة أخرى  و أعاتب عطارد و الزهرة لفرط زهوهما بينما النجوم لازالت تتشظى , درب التبانة , أضحك لتصطك أسناني , لماذا درب التبانة ألم يجدوا اسما أكثر أناقة لمجرة تحتويني !
انتفاضة أخرى , يصيح محتجا و أنا أذوي خجلا , غرفتي مكدسة بالبشر بينما هناك على الشاشة التي وضعوها أمام دولاب الملابس إحصائيات و أرقام و أشخاص يتحدثون بحماسة و أنا وحدي في الركن تحت الغطاء أفكر في خجل لماذا لم ارتب غرفتي استعدادا لمثل هذا الاجتماع و لماذا تركوني نائمة حتى منتصفه أحاول أن انهض , خجلة جدا من منامتي الزهرية و شعري المكشوف , أحاول التفكير في طريقة أتابع بها المناقشات الحامية بغير أن يلتف لي احد فيرانى نصف جالسة و البطانية تدثر ني !!!!!!!!
ماما تدخل , لا ادري كيف تدخل ماما اجتماعا في العمل هكذا و هي تحمل صينية الشوربة و تأمرني أمر بأن انهض و افتح عيني , تقف بيني و بين الشاشة و الأرقام تسقط من خلفها  بلون أخضر متوالي تذكرني كثيرا بماتريكس , قومي يا هدير  طول ما انتى نايمة الحرارة مش هتنزل !!!!!
استيقظ ذاهلة , منامات الحمى تلك التي ترهقني لفرط صدقها , عندما احلم اعي تماما بأني احلم , لكن تلك الحمى تمارس دورها بإتقان شديد تستدعي كل لحظات أسبوع مرهق بلا نوم و تصيغ منامات متقنة الصنع على درجة عالية من المؤثرات , نظرة ذاهلة إلى الساعة تعلمني بأني نمت أربعة عشر ساعة متواصلة !
أطمئن قليلا  لأنني وحدي بلا كواكب و لا مجرات و لا اجتماعات عمل في غرفتي , و ابتسم
رأسي يؤلمني كثيرا , و أتذكر أن لا كف هنالك في الظلام لأريح عليها وجهي و أغفو , فتبتعد الحمى بكل كوابيسها عن سريري و في الصباح الذي سيأتي سيمنحني فرصة جديدة لأن اهزمها و أنتشي !
و الشتاء لا يزال في أوله ...طفلاً يحبو !



الجمعة، 25 نوفمبر، 2011

أريدُ أن أكونك !

 


أريدُ أَنْ أَكُوَنكْ ...فَأنَا مَللَتُ ِمنْ كَونِي أنَا 
فَهلاَ أبْدلتَنِي هَوِيَتِكَ للِحظْة لرُبمَا فِي دفِئهَا أُعِيدُ الشْوقَ لِي
و ُأُعِيدُ للمرآة وَجْهِي 
أنا لا أراني منُذ سرقَ الضوءُ ِظلِي و ذهبْ
في الظلامِ لا انْعكاسَ لِي ..طيفٌ أنا  مصمتٌ من سكوتْ 
فامنحني يديكَ , لربُما إذا تشابكت أَصابِعنُا عادَ الضوءُ بِظلِي المْسرُوقْ 
و عاَدَ وجْهِي .

أريدُ أن أكونَك .. فهلا أدخلتنِي في حيزِ السكون الذي 
يحتويكَ
لربُما لو قبًلتنِي ...عادَ الصُوتُ لِي 
و صرتُ من جديد أنا  التي تركتني من قبل أن أراك 

فامْنحنِي سبَبا اّخَراً كَيْ لاَ أعُودُ
للِغيــــَـــــــــــــابْ 

الخميس، 24 نوفمبر، 2011

وطن!


في الصباح  يقولون :
نموتُ اليوم
في المساءْ : يموتونْ.
و نحن الصامتون خلف النعش
وطنٌ يســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيرُ في جنازةٍ تمتد
حتى باب "جنة"

أُقبل الشهيد على الشاشة
هو رجلي الذي مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاتَ و أوغل في الغياب
لم ينتظر حتى المساء لكي يموت , قال أموتُ الآن
ثم عانق الطلقة التي جاءت من الأمام
و ابتسم ( لم يزل في وجهه أثر  قبلة طفلته )
هي لن تجيء إلى الميدان \  كانت تشاهده و لم تعرف انه هناك
لكنها ستكبر ذات يوم لتبحث عن ذكرياته في قصاصات الورق
في كتاب
على موقع "اليوتيوب " ربما
في الجريدة \ الحديقة
في "الورد اللى فتح في الجناين تاني "
ثم ستبكيك كثيرا لأنها عاشت بموتك في كرامة
يا وطن !







الأحد، 6 نوفمبر، 2011

عيد (2)


ليلة العيد,
و  أفكر فيك بغير انقطاع , ابتسم فقط حتى أثبت لك أنني سعيدة للغاية , لربما في لحظة ما تطل علي من سماء غيابك ؛ كنجمة ؛ فتراني أخالف إحدى القوانين التي سننتها من قبل في المنزل بألا "حزن في العيد" فتغضب و أنا ما كنت لأغضبك !
كل عيد و أنت باقٍ , أغزل من ذكريات وجهك الحنون ثوبا جديدا للقلب , لعل القلب ينتشي كطفل و يفرح بالعيد ....
 
كل عام و أنت بخير  ..

الثلاثاء، 1 نوفمبر، 2011

شجار صغير


شجار صغير بيننا
فتطفئين الشمس عني و ترحلين
ترفضين النظر لي , و كأننا غريبتين
و كنت أظن اننى منكِ .إليكٍ انتمي
الان تقتلني الظنون
بين و بينك ألف بين , كلما هممت بطرق باب حضنك
تغلقين الباب في وجهي الحزين
و ترحلين !

هذه الصورة التي كنت بها ابتسم
لمن ؟
لعين من أزف فرحي و ابتهج
و لعين من كنت تنظرين !

في اخر الليل , تساوينا في الغياب
انسحبنا من ساحات العتاب
و انزوينا في الظلام
و البرد يسأل عن غطاء للقلب الوحيد
رق الجليد لفرط حزني و انكساري
و طرقت باب الشمس بين يديك
و لا مجيب !    
      
شجار صغير بيننا
فتطفئين الشمس عني  و ترحلين
و بالغد حين أقول "صباح خير"
ستنشغلين عني بالجريدة , تشغلك العناوين الكبيرة
تقرئين أخبار البلاد ....
اسمي هناك؟
لعل اسمي يصادفك ,  فتبحثين عني فيه
و أنا سأفترش الغياب .


السبت، 22 أكتوبر، 2011

اكتشاف الذات


ثمة طريق طويل , قلبي الذي أعرفه كطفل يرتجف في البداياتِ و يخبأ وجهه في معطفي الشتوي , و الشمس التي أحبها بلا ضوء تقول لي : ليل , فقط ليل !
و أنا أتذكرني , كنت أضحك من قبل و كنت أعرف كيف أبدو حين أضحك , الآن لم يعد للوجه الباسم معنى ما , تمسحني المرايا و زجاج العربات و  واجهة المصعد , تمسحني كلما تركت وجهي في انعكاسي لم أجده , و الساعات التي تنقضي تجبرني ألا أبحث عنه .... فأكمل اليوم بلا وجه .
في الصباح الذي هناك, كنت أقايض الزهور بالذكريات و أغيبني في دوامات اللون الأزرق , أتماهي في شجر الغابات و  على المقعد الوحيد , أترك كل أوراق اليانصيب التي أحمل , أريد للمقعد أن يتذكرني , على يدي شعاع شمس و في قلبي "حزن" و الصباح الشتوي الذي يصر على التجاهل , ينسحب باتجاه الغرب و يترك مقعد اليانصيب ...منفردا , لأن الورقة الرابحة لم تُطبع بعد .

طويل يا طريقي ؛ ثمة أبواب لم تفتح و مغاليق كثيرة و شتاءات و ثلج , أرتجف في الدائرة , أرتجف على المائدة و أرتجف حتى بجوار  الموقد ... أرتجف كورقة و أتظاهر بالملل !
و حين يجلس الليل معي على عتبة السلم الأمامية , سأحكي له عن فيروز و منير  و محمود درويش و كل من أحب , سأثرثر كثيرا و سيفتح هو عينيه و يصغي لي و حين تبدأ السماء في البكاء سنتشارك ظل شجرة  واحدة و ربما تشاركنا فيروز الغناء.
لن أعرف أني غفوت إلا حينما استيقظ في فراشي دافئة , و  حينما أغسل وجهي  و أرفع رأسي في المرآة  , لن أجد قبلته .

قلبي يخبأ وجهه في معطفي , طفلٌ لا زال يغمض عينيه حتى لا يرى الطبيب يغرس محقنه !  طفلٌ يثير الصخب حين يلهو  لكنه  حين يحزن  :  يذبل !
و أنا بعد لا أجدني , لا لافتات تشير حتى أني مررت من هنا من قبل , و كأن دربي ترسم شكل خطوتي  من العدم  ثم تخترع طريقا كي أسير ,  كل الممرات تفضي للاشيء ,تعبت من التجول ,  في المدن الكبيرة  تقتلني وحدتي , الشوارع المرصوفة بقطع الحجارة الصغيرة تحاول أن تواسيني و أنا اجلس في الميادين أراقب الغياب ,  وطني هو أنت .... شمس حقيقية تسطع الآن و كلما تذكرتك .... تغيم أيضا كلما عرفت أن بين هنا و هناك مسافات طويلة  تتجاوز حرف " الكاف" .
السفر
في السماء , يمنحني الدفء , يمنحني الدفء بغير أن يقصد , احتمي بوجوده الخاص , و أشكر تلك الصدفة التي ضيعت منى مقعدا بجوار النافذة لتفتح لي نافذة أخرى , ما عولت على أحد من قبل و بالتأكيد لن أعول عليك فأنا اختبرت خيبات أمل عديدة و لا تنقصني واحدة  ترشق سهمها في قلبي المعلق بين السماء و الأرض . هذه السعادة  التي تغمرني معك , ستنتهي مني حينما يمضي عقرب الساعات نحو الثامنة و  عقرب الدقائق يظل في ثبات .... و عندما يصبح لقدمي أرض , سأخلع ذكراك الطازجة  عني , و أخلع معطفي .
الوصول و الدهشة
و علامات التعجب ترتفع و تهبط , رسم قلب مشاغب يرقص ... و الوجوه تبادرني بابتسامة , ابتسم لأنني أحب . و اندهش لأنني لا أراك .... قلبي بازل كبير  كلما نبض سقطت منه قطعة ,   في  يومِ ما ستسقط كل قطع البازل  و يصمت قلبي للأبد . لن أبحث عنك لأن الحقيقة لا تحمل لافتة عليها الاسم  ,, الحقيقة بازل آخر  في داخلي  لا زلت اجمع قطعها الناقصة  لتكتمل . بيني و بينك صمت يصيغ حكايا كثيرة تريد أن  تحكى ,  مجلدات بيضاء الصفحات  و  البومات تصاوير  بلا صور , ذكرياتي معك تشبه قوس قزح , ملونة لكنها لا تدوم بغير شمس و مطر  .
أنا أنضج .... أم أنني أتظاهر بالنضج , ما أكلت ثمرة الحكمة  و لم ينكشف عني "حجابٌ " ما , تفاحة طازجة  في جيبي تذكرني بأنه كان هناك صباح ممتلئ عن آخره بالتفاح و الموز , ذهبت موزتي و ظلت التفاحة معي تعبر من سماء لسماء و من أرض لأرض , هل كانت  شجرة الخلد شجرة تفاح , و هل انحشرت الثمرة في حنجرة أدم ليورث لنا إنذارا خفي الحكمة على شكل "تفاحة ادم" تعلو و تهبط مع كل قول .
و من أين لي بأنف كأنف "بينوكيو" يستطيل مع كل كذبة لأعرف هل كانت " وحشتيني " تلك مختومة بختم "التعود" و مسجلة بعلامة "تقضية الواجب" أم كانت من القلب , و الأنوف لا تستطيل !
من الخارج الكل مصقول بعناية و بالداخل شقوق و تعاريج ,, لا يمكن لقلبي أن يكون أملس السطح , أراهن كل أطباء العالم , لابد من تعريجات عديدة  و لوحات كثيرة معلقة و حبال ممدودة من الصور و  الأحباب , و الملابس و الألوان و الدمى , فوضى صغيرة من المكعبات و الحلوى ...لابد أيضا أن توجد ندبات  كثيرة و جروح ,, لا يمكن لقلبي أن يكون أملس ,,, تنزلق منه الذكريات !
أنا و السيارات تمنحني ضوئها , و أعمدة النور تركض في طرف العين .....غياب يسحبني لحضور كلما مرقت سيارة  و زفر الهواء الذي خلفته في غيظ , انتفضت . لعبة سباق عملاقة , لهذا أكره القيادة , ألاحق مصيري باضطراد أحمق .
و لحظة التوقف , تشبه نهاية المسلسل , ثم الباب و المصعد
أدوار نتقنها بعناية , كل يوم , نصعد و نهبط , و نصعد ,, نعاند الجاذبية و نسايرها مئات المرات و لا نفطن لحقيقة الموت الذي سيختزل كل عنادنا اليومي مع جاذبيتنا الخاصة حينما تصعد أرواحنا للسماء بينما  تظل أجسادنا في عمق الأرض !  لا مزيد من العناد.
آهٍ يا أنا التي تتفلسف , أعالج الصمت بالحكايا و الثرثرة ...... مونولوج لا يهدأ , و لا الطريق ينتهي !  

الأحد، 16 أكتوبر، 2011

على الجسر : نصف اسم و قلب ينتظر



ها أنتِ  الآن تتركين السحابات البيضاء و تنزلقين كدمعة ,  و الليل  يبدأ أبجديته الخاصة ....بيني و بينك سفر , هذا السفر الذي لا يمل من الانتظار  فيما بيننا كلما تدانينا طوحتنا المسافات , و قلبي معلق على الطرف من الجسر  العتيق الذي بين قلبي و قلبك ..من "المطار"  أنقش الوعد الذي وعدتني فوق كف يدي و أغلق على الحلم كفي , فأصل الى وجهتي وحدي : يد تحمل الحقيبة و يد تتشبث بغيابك الأبدي !  و في الليلة الثالثة تمطر فأفتح الكف على زهرة برية  تشبهك , قلت للسماء : أنني أعانيك , فبكت !
لو تمنحني قليلا من الحضور أحارب  به غيابي .. و قلبي  المعلق  على نافذة الرياح كلما هبت : نبض !
في الصباح أقول لنفسي سأصبح أنا مرة أخرى ,  أعيد لعيني البريق , أرسم بالكحل عيني التي في انعكاس المرايا تصافح وجهي و في الطرف أغمس سن القلم بدمعة تعاتب فيك الرحيل , سأصمد بغير ك , سأخبر  الجدران عنك حين أسند رأسي عليها  و ستتفهم الجدران همسي و تحنو  .  سأصمد اليوم حتى لو  صمتُ كثيرا عن كل هذا الصخب !
و كفي الذي يقبض على زهرتك , سينبسط مني على حين غفلة ,  ينسكب منه عطرك و وعدك  و سأظل امنع نفسي من البحث عنه حتى يغشاني التعب !
(2)
في الدائرة
أضم إليً  يدي و أشبكهما فوق قلبي , لعل الصقيع الذي ينبتُ في الغربة من العدم يسكنني فأصبح مدينة من كفن ... و أنظر لطرف الحذاء , يضايقني أني هنا في المنتصف ,  كل العيون تستبيح وجهي و وجهي  طفلٌ غريب يحاول ألا يضل الطريق !
و بعد انتهاء الكلام , سأخرج للهواء  , سأترك الدائرة تنقص مقعدا و سأكتب فوق المقعد أني "ذهبت" , لقدمي تحن الحشائش و تبكي الزهور , على المقعد المواجهة للسلالم الحجرية التي تشرف على الغاباتِ أظلُ . لعل الدائرة تنفرج عني و تترك للطفل بوصلة , كي لا يضل.
في المسافات التي بين المستقر و بين الحوانيت , أسير  يدي في معطفي و عيني على المنحدر ,  يمر من بين الزهور جسر  على جانبيه تتعانق الأشجار  في الركن أسند على الحافة يدي و أبتسم لأن نصف الحلم تحقق , رضيتُ بنصف الحقيقة , و نصف الحلم الأول و نقشت على الجسر نصف اسمي لعلي أعود معك , فيكتمل حلمي !
في السماء , أثرثر مع الذي يشاركني مقعدي ,  لعل الساعات تنقضي عني فيصبح لقدمي أرض ,  يسافر قلبي وحيدا إليك يسأل عنك الحضور و يعود برسالة تحمل عنك  النبأ .... كنتُ أعرف أني لن أراك ,,, لكنني تعمدتُ الأمل , لربما حين لا أجدك أفيق !
  

الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

سئمتُ الحكايا



وجهك الذي أفتح عيني عليه فأفرح لأدرك أن الصباح يسامح ليلي القديم و يصفح , لأجلس ساعاتٍ طويلة أسأل نفسي هل كنت أحلم.........
 فأحزن
و ماذا لو مددت الوصال , قليلا ,  أيرهقك ودي ؟

سئمتُ الكتابة... كنتُ أظن الحروف ستشرح للألم كيف التلاشي , ستفتح للروح باب الوجود و تهمس:سيري و ما سرتُ قيد التنهد , درجتُ على الألم فصار التعود شرط الوجود!
و ما عدتُ أقرأ صوت اليمامِ , طار اليمام و عاد و طار  ......... و عاد
و حين حط فوق الفؤاد انتفضتُ... فهاجر. ........ما صرتُ حتى ألوم النجوم لفرط الحكايات و الثرثرة , أضئت المصابيح حولي و قلت لكل النجوم تواري .
و استكنتُ في ظل مصباحي المستفز الضياء ,,و انطفأتُ أنا.
مللت عتاب الأسامي : هؤلاء الذين يروحون عني , يتركون فراغا بحجم الرحيل , فراغا لا تشغله كل الحكايا و لا لعب الطاولة ...
يرقص في كفي نردٌ و دمعة !
يرقص يرقص حد الذهول !

علامة استفهام تحدق في القلب , تبحث عن أسئلة كي تستكين على الطرف فيها ؛ فتصبح للقصيدة معنى , و تلك القصيدة التي ما كتبتُ فيها غير السكوت .
علامة تدور في دورتي مابين شطر الفؤاد اليمين و بين اليسار , تراها تملُ و تعلق بين الشرايين فتمنح للقلب استكانته الساحرة .

فماذا لو أنك مددت الوصال قليلا قليلا
 ولم تتركني لأسأل نفسي هل كنتُ أحلم , و هل يرهقك ودي لترحل فور انتهاء الكلام ,  لأظل ألوم المسافات بيني و بينك
ألقى لوجعي بوهم الحروف , لعل الكتابة تشرح للوجع كيف التلاشي !!!

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

تهييسة قبل النوم !


(1)
نص ساعة بدور في النت
على نكتة تضحكني
ملقيتش
أنا اصلي غاوي اضحك على نفسي
مفيش غيري اراجوزي و بلياتشى

(2)
متشيلش  جرحك في الجيوب
احسن و انت بطلع جنيهك المظلوم معاك
ممكن يقع ...تذكرة مترو تسافر بيك بلاد
سبت جرحك على الازاز و خدت مكانه شعبطة
بين محطات الوصول
و مش لاقي اسمك في الكشوف
لا انت ناجح و لا انت ساقط
انت مين؟
انت اللى  واقف على الرصيف من زمان و سبت جرحك ع الازاز !


 (3)

 عبيطة جدا

بتتفرد و تتني و بتضحك بصوت عالي
مش بيهمها
و بتعمل مكشرة لما ازعق , و انا كنت كده تمام  زيها
قبل ما اكبر !

(4)
                                                        بفكر أنام

مش عارفة ليه طالع في دماغي النهاردة اني افكر
فى العادة بنام من غير حكاوي كتير مع نفسي
أصلي بزهق من رغيي اللي بيعملى صداع
ايون ...أنا الوحيدة اللى بتصدع من كلامها لنفسها
و عشان كده
انا قلت أفكر انى انام قبل ما نفسي تبتدى تاني الحوار
قلت اغيظها مرة واحدة
 و انام و اسيبها لوحدها !

الثلاثاء، 30 أغسطس، 2011

عيد !


 كان لزاما على صوته أن يزورها في الصباح ليكون العيد في الصباح التالي , كأنما  صوته هو كلمة سر الفرحة ,يأتي بمواسم من شوق و رغبة و هي التي تهمس كلما رن هاتفها " هذا الصباح الذي يحمل لي صوتك , يسعدني كطفلة "
يأتي عيدها مباغتا , و المنزل خال من البالونات تماما , تتساءل كيف سيأتي العيد بغير بالونات توزعها في الزوايا و تلوم نفسها على سؤال حائر في  عيون " نور و سلمى " الصغيرتين ,, لا بأس لربما تستطيع  أن تقتنص دقائق تذهب فيها إلى  بائع البالونات و تبتاع ما تشتهي من ألوان .. سيكون بإمكانها حتى أن تخبئها خلسة في حقيبتها و تدعي كذبة صغيرة بيضاء بأن البالونات هناك منذ الأبد و لكنها فقط ستمنحها لمن "سيسمع الكلام" , بالونات و حلوى و عيد يأتي باكرا لأن صوتك منحها قبلة صغيرة تشبه كثيرا
 قبلة الحياة !

ليلات العيد هي جل ما اشتهي من بهجة , حمى الاستعداد تجتاح كل شيء مع فرح طفولي متوارث كسر من أسرار الجينات , بروفا ليوم موعود بزيارات و اتصالات و معايدات كثيرة و ربما نزهة مع العائلة التي قلما تجتمع بكبيرها و صغيرها , ليلات العيد هي الفرح الحقيقي لأن العيد هو بدء الانتهاء , لذة الاستعداد للسفر تفوق الوصول ,و لطالما كان إقلاع الطائرة أكثر إثارة من هبوطها , هكذا هي عشية الأعياد.
تعرف كيف تبتهج, بالواقع تصر بعند ألا تحزن أبدا هذا العيد , لذلك لم يكن آبدا من قبيل الصدفة أن تتهمها أختيها بالجنون كلما مرتا عليها فوجدتها مبتسمة "ابتسامة من الأذن الى الأذن" ,
-             -  هي مالها بتضحك كده ليه بقالها نص ساعة
-              -  شكلها فهمت أخيرا النكتة اللي قلنهالها أول امبارح بالليل
لأ يا خفيفة يا كركر منك ليها ......بضحك عشان بكرة العيد
-              -  معلش , بكرة تخفي و تبقى زي الفل ! ربنا يشفيكي!

حتى و لو  شفيت من داء الابتسام و عادت قسماتي لهدءوها الصامت , يظل العيد لدي فرحا سائغا و كريما و مشتهى على الدوام بذكريات طازجة الانتشاء !

الأربعاء، 24 أغسطس، 2011

ارتحال .



أحتاجُ إليك
و أكذب حين يسألني صمتك
فأقول بأني لا أحتاجك و لا افتقدك
و ابتسم بوجهك
أنا أعرف كيف أداوي الحزن حين يشدُ القلبَ نحو
بكاءٍ صامت
أُرخي أشرعة البهجة ...لعل الريحَ الساكنة تثور لدمعي الخافق
و ارتحل  بعيدا عن يابستك
فالبحر بكل جنونه يبدو أكثر أمنا من شطأنك
 لأني أعرف أني
حين رسوتُ لأول مرة
رسوت بالوقت الخاطئ.
....................................................
عاهدتُ القلبَ , ذاك الأحمق
بأني سأوافق
على كل شرطٍ تضعه بيني و بينك
و لأني لم اخرق عهدا  من قبل
تنازلت عن كل بنود معاهدتي
حين أوجعني رحيلك
حين صرت أعاتب  فيك  غيابك
و وحدي أقاسمني صوتي و صدايا
و أنت تجيء بصمتٍ تسألني
فافتعل البسمة و أقول :
لا اشتاقك أبدا لأنك تسكن قلبي
لكني
ما بين البين
و البين
أموت ألاف المرات .
لكن لا تقلق
فأنا أعرف كيف أداوي الحزن حين يشد القلب نحو
بكاءٍ صامت
أرخي أشرعة البهجة ...لعل الريح الساكنة تثور لدمعي الخافق
و لعل القلب  , الأحمق 
يدرك
أن الإبحار  في يم العشق الجارف , يؤلم
و أن اليابسة ليست أكثر آمنا  من ليل البحر  العاصف .


الأحد، 14 أغسطس، 2011

دلالات الصمت و التكوين !



ينفتح الباب ببطيء
أصغي لصرير الباب المثقل بالصمت
يتسرب نور  العالم
و يحيط بوجهك كالهالة
فتصير ملاكا
ابتسم و أنت تسألني في دهشة
عن سر بقائي في العتمة
فأقول : أقايض كل العالم
في لحظة
ليحمل لي الباب الفرحة : وجهك و النور
........................................
للصمت دلالة
اكتشف لغات أخرى وحدي
و وحدي  اخترع حروفا
و أعيد صياغة هذا الكون
وفقا لهواي
أنا اعلم انك لا زلت في علم الغيب
ترفل في دنياك
لكنى أتمرد عنك حتى قبل خضوعي إليك
أهديك لغةً من دهشة
و من أسرار
و أصيغ من صمت تلاقينا صخبٌ
و أفراح!!!
..................................................
سأدير ظهري للعالم
و أبعثر كل أشيائي
أتخلص من قيد العمر
من ذكرى الحزن الفائت
من زمن الماضي
سأتخلص حتى من  معنى الوقت
من أسماء الساعات
من فرق التوقيت
من أيام الأسبوع
سأمزق تقويم الحائط
ثم سأضع قوانيني الخاصة
و أعلن عن بدء التكوين
سأولد مرة أخرى
سأسافر وحدي
اجتاز مدارات  الكون
لكني
في آخر الليل
سأعود إليك ..لأقيم مملكتي الأبدية
في ظلك
أسكن في قلبك
و أشاطرك نصف النبض.
________________________ 

 March 7, 2011