الجمعة، 14 سبتمبر 2018

ليلية 39

ليس لدي أب ؛ أستطيع التدلل عليه وأرفل في حضنه فلا يشغلني هم العالم ولا العمل لتأمين مستقبلي والاكتفاء ماديا.

ليس لدي حبيب ؛ أستطيعُ الاستناد عليه ؛ الارتكان إلى حضنه ...اخباره كل هذياني وحكاياتي التافهة ؛ البكاء بين يديه للألم في قدمي بغير خوفي من الانكشاف على حقيقتي (هشة) وضعيفة ووحيدة.

أعلم أنك موجودٌ يالله ..ترى بعينك التي لا تنام كل ذلك ..وأعلم أن بالحياة مآسٍ أشد قسوة من ألم قدمي ووحدتي ؛ لكني على حافةٍ ؛ أنظر للأسفل ولا أجد رغبةً تعادل رغبتي في القفز .

أنا آسفة يالله .

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018

ليلية 38

أطهو طعاما لا أمتلكُ أدنى شهية له ؛ بينما تؤلمني قدمي اليسرى ؛ أحاول انكار الألم فأبكي كل مرة ألمسُ بها الأرض ..لا أريدُ سوى النوم.

تلك ميزة للوحدة ؛ تستطيع مواجهة ألمك بقناعٍ مكشوف بغير ضوضاء ..و الألم يسطع ويخبو . أحاول اعادة تذكر ألاما جسدية أشد قسوة لأقايض ألمي الحالي : تلك حيلتي التي لم تفلح اليوم.
أريدُ أن أطلب رقمك وأخبرك أن تعالى إلي ؛ لكني أخجل من المنزل غير المرتب؛ من شعري المنكوش و من فوضاي و من حزني المكشوف .. لا أستطيع التجرد أمامك من نفسي والانهيار باكية كطفلة .
أنت لن تأت على آية حال ؛ أنت غير موجود اصلا ...لكني لدي دواءا للنوم و مسكن و عشر ساعاتٍ حتى الغد .

الأحد، 19 أغسطس 2018

ليلية 37

من وحدتيّ وأشباحها الأليفة ... ثم وعدّك لي بأن : سيبكيني الله فرحا يوما ما وأنت ( الغامض الذي يدخل الروح ويبقى).
من كل ذلك : لازلت أسجل موسم العيد ثقيلا على قلبي في مروره ؛ سئمتُ وحدتي وكفرتُ بوعدك / نبؤتك.

أربي مخاوفي الخاصة في الذبول ؛ لا أريد أن أكبر و تأسرني التجاعيد في سجنها ... أخطط لتدخلات جراحية في وجهي بقلبٍ ثابت ولا اكترث بكل العيون التي تقر بأني أبدو اصغر سنا.
أكبرُ كامرأة وأحزنُ كطفلة وأضيعُ في نوبات هلعي وحدي ؛ اعود بها بعدة مخاوف جديدة (أربيها لتصبح خطوط جديدة ؛ أنظر لطبيب التجميل بعينين ثابتتين ؛ أمنحه وجهي ؛ فيمنحني المزيد من الابتسامات البلاستيكية ؛ ليظل التمثالُ قادرا على محاكاة الحياة.

هذه تدوينة حزينة ؛ اسفة جدا .

الجمعة، 17 أغسطس 2018

ليلية 36

ياربّ
رحمتك تحوطني من كل جانبٍ كرحمٍ ؛ إنه عيدك الأضحى و سبحانك تعلمُ ما تحدثه المواسم في قلبي وما تثيره من شجونٍ.
يارب ... يا ربي: علمني الاستناد عليك في كل حين ؛ وارزقني كفايةً في القلب ..فأنا أستندُ على ضعفي وضعف الآخرين وأُخذل.
علمني شجاعة الاستغناء وارزقني نورا كثيرا يضئ أول الدرب و يضئ لما بعد نهاية الدرب.
خلصني من التعلق بهؤلاء الذين يظهرون في حياتي كشهابٍ و ينطفئون فتظل عيناي معلقتين بمواقع بزوغهم في السماء ...ارزقني تمام الحكمة في تبين العابرين و المقيمين حال القلب . واجعل مرورهم جميعا سهلا وكريما على روحي؛ تلك الروح التي هي من فيضك ياالله.
يارب إني قد أسرفت في التعلق بغيرك ؛ فردني إليك ردا جميلا وأبديا ..لا انفصام بعده واشملني برحمتك و بجلالك و بفضلك وفيضك الالهي الكريم الرحيم .

اني أسألك مستقرا آمنا لا حزن فيه ؛ لا حزن بعده .
آمين .

السبت، 11 أغسطس 2018

خمسُ نجماتٍ

سأمنحُ نفسي خمسُ نجماتٍ اليوم للفتاة الكبيرة ؛ نجمةٌ أولى للأمس الذي مررت فيه نوبة هلعي الأكثر ضراوة لهذا العام وحدي دون الاتصال بك ؛ دون البكاء بين يديك ؛ دون أن احكي لك تفاصيل الخوف (ماذا لو انك أصلا لم تك لتأتيني حال احتياجي إليك ؛ ماذا لو انك لم تكن هنا بالأساس).
نجمة ثانية لانتصاري لوحدتي ؛لرفضي مشاركة حزني معك لحيز القرب الذي لا تبادلني فيه النظر لعيني بدعوى أنك لا تجيد التواصل.
نجمة ثالثة لإعتذاري عن كل عروض الخروج و السينما ؛ لتفضيلي البقاء في الكمفورت زون والاستمتاع ببساطة اللاشيء.

نجمتين للطريق الطوييل : لأنني كتتُ فتاةً طيبة و ناضجة بما يكفي كي لا تبك كلما نظرت للسماء المظلمة ؛ببساطة طفلة كانت تتمنى مشاهدة الشهب الماطرة معك ؛ فلم تستطع.

نجوم كثيرة جدا للفتاة التي تحاول التظاهر بالنجاة .