الأحد، 23 أبريل، 2017

ليلية ٨

لحظة انقطاع النور
لا ادري يقينا لماذا خفت للحظة ؛ شعلة الموقد تتراقص بينما كل شيء في منزلي صامت ؛ لحظة وصولي للموبايل و انارة الشاشة ..
اضع كشاف الموبايل للأعلى و أضع فوقه زجاجة مياة ممتلئة فيصير لدي مساحة أقل من العتمة ؛ حيلة تعلمتها من ليل سيوة الممتد.
أصب شايي و أسأل نفسي في صدق عن أسوأ ما يحدث و عن رفاهية الخوف .
احمل شايي في صمت ..
و أسأل نفسي من جديد ؛ هل تحبني يا الله ؟
يأتي الضوء
لكنه لا يصل بعد لقلبي ؛
قلبي كوكب مهجور و معتم ؛ لا يصله نور.
أنا اسفة يالله ؛
كان قلبي نطفةً من نور فيما سبق ..لكني ضيّعت كل ذلك الضياء
ولم تبق لي سوى هذة العتمة .
أنا ؛ آسفة ؛ حقا يالله .

الجمعة، 21 أبريل، 2017

ليلية ٧

عن البنت التي لا تكتمل قصص حبها ؛
فتكبر كثيرا ..ثم يتسع ثقب قلبها أكثر .. البنت التي استبدلت قلبها بصندوق اسود ؛ أو ثقب أسود تسقط فيه النجوم والكواكب و الأقمار باستمرار.
البنت اليوم قابلت الموت وجها لوجه ؛ في العزاء الذي اختطف إيمان في حادث .
الايميل الرسمي الذي أرسل الينا لم يحمل سوى ثلاث كلمات بالانجليزية تخبرنا أنها قُضت .
كل ما يحدث من الأمس من احداث يقع في بعد موازٍ لي ؛ بينما هناك (هدير ) اخرى تستطيع ارتداء السواد / السفر للعزاء/ مواساة الرفقاء/ العودة / شراء ما يلزم و ينقص بالمنزل / احضار الفينو و البومبون الملون لفريدة .
هدير آخرى ترد على الهواتف / محادثات الواتس اب / التفكير في قوائم الاعمال و الابتسام بلطفٍ للاحاديث العائلية حول الطعام.
بينما أنا في بعدي الحقيقي أحاول منع نفسي من طلب رقم هاتفك ؛ لقائك ؛ البكاء في حضنك حتى يجف ماء حزني .

تعبتُ يا حبيب من العيش في أبعادٍ متوازية ؛ تسكنها اخريات يشبهنني حدّ التطابق ..لا يجمعهن بي ..سوى ثقب أسود يتمدد و يبتلع النجوم والكواكب و الأقمار ..كل حين.

البنت التي لا تكتمل قصص حبها ؛
لا تعرف حقيقة لماذا تواصل الكتابة كنافذة أخيرة لا تطل على اي شيء.

ثلاث كلمات تُخبرنا في مساءٍ ما ؛ أن إيمان لن تكون هنا ؛
وعلي بثلاث كلماتٍ اخريات أن احاول الصمود ؛
دون التفكير في مهاتفتك لاخبارك ان فقط : تعالى أُحضني.
ثم لا يهم أي واحدةٍ مني ستستكمل ما أفعله ؛ يكفي ان يلتئم ثقب قلبي .. و يكف عن ابتلاع النور.

انا ضعيفة اليوم فقط ..لاني حزينة وخائفة ..و أعرف ان غدا سأواصل استعمال الحياة كما يليق بتمثالٍ من شمع ؛ متقن الصنع ؛ يجيد رد الابتسامات صباحا و النجاح في العمل ...يجيد ادعاء نسيانك بالليل .
لا يكف عن تسجيل الليليات .

الأربعاء، 19 أبريل، 2017

ليلية ٦

هل تأتي إلى هنا ؟

قلبي صبارة صغيرة ..ينمو شوكها للداخل ؛ كلما تذكرتك ..تنبتُ شوكة جديدة.
أنا حزينة للغاية ؛ صبارة ينمو شوكها للداخل ؛ لا تكف عن الإبتسام و رد التحيات صباحا.
صبارة ..لم تعد تستطيع حتى البكاء.

الثلاثاء، 18 أبريل، 2017

ليلية ٥

كل ذلك الفراغ في قلبك؛ أعلمُه .
غجريتك قصت شعرها بالأمس ؛ لم يعد الليل يُغطي حتى اكتافي .
رأسي الآن أكثر خفة ؛ بينما لا يزال قلبي يضخ حديده المصهور في عروقي .
بينما أتحول من خارجي إلى تمثال يُجيد استعمال الحياة .

التمثال لا يشبهني ؛
كذلك شعري المقصوص ؛
و في الورقة الأولى من دفترٍ للاعترافات :
أُحاول تسجيل كُل ما كنتُ سأفعله لو لم اقابلك..
لو لم يعترض قدري قدرك ؛
لعلي أستطيع مواصلة الطريق من اللحظة التي خرجتُ فيها منكٓ ، حدثتُ صديقي الغريب ؛ ذلك الذي ليس غريبا تماما ؛ و تعاهدنا على لقاءٍ ما.
لشّد ما تغيرت الحياة ؛
وعيي يزدادُ كثافةٍ لأبتعد مسافاتٍ آمنة من الجميع ؛ و أركن الي وحدتي ؛ أضم قدمي علي كجنين لا يحتضنه رحم ؛ و اهدأ.
الطبيب لا يستطيع اعادة السلام لروحي المتعبة ؛ و انا لم اعد أريدُ شفاءا ما .
أريدُ فقط ألا أُكسر مرة اخرى ؛ وأخيرة .

السبت، 15 أبريل، 2017

غير حسن !

و رأى الربُ ذلك ..غير حسن !

استكمالا لأشياء ناقصة ؛

الطبيب يصف لي دواءا أخر للسعادة ,
يكتبه بأسى ؛
فأُشفق عليه ؛ رُبما لو تخلصتُ من اشفاقي على العالم ؛ سأنجو !
أخبره عن خوفي على العصافير التي تركناها بالمنزل البعيد لإسبوع كامل : و كيف أن فكرة الموت لازالت قادرة على شغل تفكيري ليلتين على التوالي !

العصافير لم تمت ؛ أراقبهما الان من شرفة منزلنا ... و لا أتوقف عن الأسئلة !

الدواء يُصيبني بداء الابتسام اللا مُبرر

تأخرت عن فرضين في العمل ؛ و أشعر برعب حقيقي للرد على ايميل هام من الخارج يتناول أسئلة تافهة للغاية.

انامُ كثيرا ؛
أنا في حاجة لمعجزة حقيقية ... كالعادة لا تأتي!