طفلتك
أنا
و انت
طفلي
لكننا في
التصاويرِ ... نشيبُ
فنصير
أغرابا ....
لا أنتمي
للون الأبيض و لا تنتمي انت للسواد
غير ان
نافذتين من حنين
يكشفان
السر بالخلف
لنغدو كأنما نحنُ
نقيضين
من سوادٍ
و من بياض !
ليس هناك
في عتمة القلب الاكَ
لو تدرِ
لكنما
قلبي يراود عتمة الروحِ بقبسٍ
يمنحني
انفراجه
انا لا
اريد الانصياع لحافة الحزن
لا أريد
نقض غزل القلب
من بعد
قوة !
و تروح
مني .... فأفقدني على غفلة
ذات
المرارة في فنجان القهوة
فارغا من
النشوة و من عبق التوابل
و من
الركوة
و قارئة
الغيب تساومني على فرحة
تُخبئها
في فنجاني الموصوم بالحزنِ
ألا
..... كُفي
طلاسم
سحرك لا تُجدي مع ألمي !
تقول لي
: انتِ سكر , قطعة سُكر
و
حلوتك , تذوب من الوحدة كقطعة ثلج في شمسٍ
تتباهى
بقوتها
و تكسرها
بلادُ الصمت ؛ و النجوى
و نخب
الكأس لا تُشرب
إلا من
بقاياها , تُخبأ فيك دمعتها
و تضحك
حين تلقاك
و تضحك
حين تفقدك
و تضحك
حين يملؤها أنين الكأس
بالنشوى
و تبكي
أخر الأمر
و قد
ثملت بذكراك !
طفلتك هي
"انا" التي كانت
و كنت
أنت "طفلي"
لكننا في
التصاوير بدونا كالغريبين اللذين
التقيا –
محض صدفة –
على
قارعة الذكرى
و كان
هناك في الخلف نافذة
و كان
القلبُ يجلس في شرفتها و يتباهى بالفرحة
و يقسم أنه في يوم لن توصد نوافذ بيته العامر
و كان
هنالك الطفلان : يشبان على الحلم
و لم
يدركا الأمر , حتى مزقا الصورة
و انفصلا
.









